كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٩٤ - طلاق الأمة
يكون قد بلغ ، وكان فاسد العقل ، فإنّه والحال ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه [١].
قال محمد بن إدريس : إذا كان يعقل أوقات الصلوات ، فإنّه يطلّق بنفسه ، ولا خيار لزوجته ، وإن لم يعقل ذلك كان لزوجته الخيار ، فإن اختارت الفسخ ، فلا حاجة إلى طلاق الولي ، وإن لم تفسخ فلا يجوز للولي أن يطلّق عنه ، لقول النبيّ عليهالسلام : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » [٢].
والحر إذا كان تحته أمة ، فطلاقها تطليقتان ، لأنّ المعتبر في الطلاق بالزوجة إن كانت حرة ، فطلاقها ثلاث ، سواء كانت تحت حر ، أو عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان ، سواء كانت تحت حر ، أو عبد.
فإذا طلّقها طلقتين ، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره.
فإن وطأها مولاها ، لم يكن ذلك محللا للزوج من وطئها ، حتى يدخل في مثل ما خرجت منه من نكاح.
فإن اشتراها الذي كان زوجها ، لم يجز وطؤها حتى يزوّجها رجلا ، ويدخل بها ، ويكون التزويج دائما ، ويطأها في قبلها ، ثمّ يطلّقها ، أو يموت عنها ، وتنقضي العدّة ، فإذا حصل ذلك جاز له حينئذ وطؤها بالملك.
ومتى طلّقها واحدة ، ثم اعتقت ، بقيت معه على تطليقة واحدة ، فإن تزوجها بعد ذلك ، وطلّقها الثانية ، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره.
والعبد إذا كانت تحته حرة ، فطلاقها ثلاث تطليقات ، على ما بيّناه ، فإن كان تحته أمة ، فطلاقها تطليقتان حسب ما قدّمناه ، فإن طلّقها واحدة ثم أعتقا [٣] بقيت معه على تطليقة واحدة ، على ما رواه أصحابنا في الأخبار [٤].
[١] النهاية كتاب الطلاق باب كيفية أقسام الطلاق. [٢] كنز العمال : كتاب الطلاق ، الفرع الأوّل ، ح ٢٧٧٨١ ، ج ٩ ، ص ٦٤٠. راجع ما قدّمناه ذيل ص ٦٠٠. [٣] ج : أعتق. [٤] الوسائل : الباب ٢٨ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح ٥ ـ ٤ ـ ٣ ـ ٢.